الشهيد الثاني

701

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )

إلى الحَوْلِ ثمَّ اسمُ السلامِ عليكما ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كاملاً فقد اعتَذَر « 1 » والمراد : ثمّ السلام عليكما ، والاسم هنا زائد . وربّما كان منه قوله تعالى * ( ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْه ) * « 2 » إذ المراد ما لَمْ يُذْكَر الله عليه . وفيه نظر ؛ لأنّ الفائدةَ في الاسم هنا موجودة وهي الدلالة على الاكتفاء بذكر اسمٍ من أسماء الله تعالى على الذبيحة غير لفظ « الله » من الأسماء الحسنى « 3 » . إذا تَقَرّرَ ذلك ، فعلى القول بزيادته يقوى الإشكال ؛ حيث لم يبدأ ب « اسم الله » تعالى ولا بما يلزمه . وهو « 4 » وارد على خبر التحميد خاصّة وفيه بحث . الثالث : جَعْلُ الباء للمصاحبة أو الاستعانة أو الملابسة المطلقة ، ولا شكّ أنّ مصاحبةَ شيء لشيء لا تنافي مصاحبةَ غيره ، وكذا الاستعانة . وفيه نظر ؛ لأنّ الإشكال إنّما نشأ من جانب الابتداء لا من جانب الباء . وكيف قرّب فالابتداء لا يتّفق بالأمرَيْن معاً سواء في ذلك الاستعانة وغيرها ؛ لأنّها وإنْ صدقت من حيث هي فإنّها منافية من حيث الابتداء . والظاهر أنّ الطريقَ الوسط هو الحقّ ، واليمين والشمال مَضلَّة « 5 » ، فَتَدَبّرْ . [ الموضع ] الثاني : أنّ قوله عليه السلام : « لم يبدأ فيه . . إلخ » لَمْ يبيّن فيه متعلَّق الابتداء ، فإمّا أنْ يكون المرادُ لم يبدأ فيه بقراءة « بسم الله » أو بكتابة « بسم الله » ولا يصلح ثالث .

--> « 1 » « التبيان » ج 1 ، ص 25 ؛ « الجامع لأحكام القرآن » ج 1 ، ص 98 ، ذيل الآية 1 من الحمد ( 1 ) . « 2 » الأنعام ( 6 ) : 121 . « 3 » كما هو ظاهر كلامه في « مسالك الأفهام » ج 11 ، ص 478 479 . « 4 » أي الابتداء بالله تعالى بدون اسمه مطابق لخبر التحميد وغير مطابق لخبر التسمية . هذا ، ولكن يحتمل أن يكون مرجع ضمير « هو » : « الإشكال » وعليه فالصحيح في العبارة : « وهو غير وارد على » . « 5 » اقتباس من كلام مولانا الوصيّ أمير المؤمنين في « نهج البلاغة » ص 42 ، الخطبة 16 .